الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

3

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الجزء السادس [ مقدمة الشارح ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين إما بعذ فهذا هو إلجزء السادس من شرحنا على المطول المسمى بالمدرس الأفضل فيما يرمز ويشار اليه في المطول . ( الفن الثاني علم البيان ) انما ( قدمه على البديع لشدة الاحتياج اليه لكونه ) اي علم البيان ( جزء من علم البلاغة ) لان علم البلاغة كما صرح في الديباجة عبارة عن كلا العلمين إذ يجب في تحصيل البلاغة رعاية مراتب الدلالة في الوضوح والخفاء ويجب أيضا قبل ذلك رعاية المطابقة لمقتضى الحال ( و ) لكونه اي علم البيان ( محتاجا اليه في تحصيل بلاغة الكلام ) . لما تقدم في المقدمة من أن ما يحترز به عن التعقبد المعنوي علم البيان فظهر ان علم البلاغة منحصر في علمي المعاني والبيان وان كانت البلاغة كما تقدم هناك ترجع إلى غيرهما من العلوم أيضا ( بخلاف البديع فإنه ) كما صرح هناك ( من التوابع ) لأنه كما يأتي علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة اي الخلو عن التعقيد